مرحبا بكم في منتديات نور الايمان
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فضل العشر من ذي الحجة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الهدى
مشرفة الاقسام الاسلامية
مشرفة الاقسام الاسلامية
avatar

الساعة الان :
عدد المساهمات : 156
نقاط : 332
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 15/11/2012
العمر : 30

الاوسمة
 :  

مُساهمةموضوع: فضل العشر من ذي الحجة    الجمعة مارس 08, 2013 9:50 am

بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله


( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) آل عمران 102


( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ) النساء:1


( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدا يُصْلِحْ لَكُمْأَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُفَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ) الأحزاب:70-71


أما بعد:


فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.


حري بكل مسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة، ومنها عشر ذي الحجة بالتوبة الصادقة، يقول تعالى: ( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) [النور:31]،


وذلك بتحقيق شروط التوبة:


أن يقلع عن الذنب، وأن يعزم أن لا يعود إليه، وأن يندم على ما فات من التقصير في حق الله تعالى، وأن يرد المظالم إلى أهلها ويتحلل ممن وقع فيه .


وعلى المسلم أن يحرص على اغتنام هذه الأيام الفاضلة ويعزم عزماً جاداً على اغتنامها وإشغالها بالعمل الصالح قال تعالى: ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) العنكبوت:69


ونحن نستقبل بعد يوم أو يومين عشر ذي الحجة المباركات والتي هي أفضل عشرة أيام وأحبها إلى الله تعالى، فقد أقسم بها تعالى وله أن يُقسم بما شاء من مخلوقاته وليس للعبد أن يُسم إلا بالله تعالى وحده.


قال تعالى: ( وَالْفَجْرِ * وَاللَّيَالِي الْعَشْر * وَالشَّفْع وَالْوَتْر )


وَاللَّيَالِي الْعَشْر الْمُرَاد بِهَا عَشْر ذِي الْحِجَّة كَمَا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَابْن الزُّبَيْر وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف.


وعَنْ جَابِر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْعَشْر عَشْر الْأَضْحَى وَالْوَتْر يَوْم عَرَفَة وَالشَّفْع يَوْم النَّحْر " رواه أحمد، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ واِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم.


وقَالَ اِبْن عَبَّاس: الشَّفْع: يَوْم النَّحْر, وَالْوَتْر : يَوْم عَرَفَة . وهو قول: عِكْرِمَة، قَتَادَة، والضَّحَّاك. وهو أحد الأقول في تأويل الشفع والوتر.


وعَنْ الضَّحَّاك في قوله تعالى: ( وَلَيَالٍ عَشْر , وَالشَّفْع وَالْوَتْر ) قَالَ: أَقْسَمَ اللَّه بِهِنَّ لِمَا يَعْلَم مِنْ فَضْلهنَّ عَلَى سَائِر الْأَيَّام , وَخَيْر هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ لِمَا يَعْلَم مِنْ فَضْلهمَا عَلَى سَائِر هَذِهِ اللَّيَالِي.


وقال تعالى: ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ) [الحج:28]


وفي َقَوْله تعالى: " فِي أَيَّام مَعْلُومَات "


قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا: الْأَيَّام الْمَعْلُومَات أَيَّام الْعَشْر وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيّ عَنْهُ بِصِيغَةِ الْجَزْم بِهِ، وهو قول أَبِو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَعَطَاء بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَالضَّحَّاك وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَالْمَشْهُور عَنْ أَحْمَد اِبْن حَنْبَل .


وفي قولٍ لاِبْن عَبَّاس: الْأَيَّام الْمَعْلُومَات يَوْم النَّحْر وَثَلَاثَة أَيَّام بَعْده وَيُرْوَى هَذَا عَنْ اِبْن عُمَر وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي رِوَايَة عَنْهُ.


وجاء عن اِبْن عُمَر أيضاً أنه كَانَ يَقُول: " الْأَيَّام الْمَعْلُومَات الْمَعْدُودَات "؛ هُنَّ جَمِيعهنَّ أَرْبَعَة أَيَّام فَالْأَيَّام الْمَعْلُومَات يَوْم النَّحْر وَيَوْمَانِ بَعْده وَالْأَيَّام الْمَعْدُودَات ثَلَاثَة أَيَّام بَعْد يَوْم النَّحْر هَذَا إِسْنَاد صَحِيح إِلَيْهِ وَقَالَهُ السُّدِّيّ وَهُوَ مَذْهَب الْإِمَام مَالِك بْن أَنَس وَيَعْضُد هَذَا الْقَوْل وَاَلَّذِي قَبْله قَوْله تَعَالَى: " عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَة الْأَنْعَام " يَعْنِي بِهِ ذِكْر اللَّه عِنْد ذَبْحهَا ". والله أعلم.


وهي ما تسمى بأيام التشريق، سميت بذلك؛ لأنهم كانوا إذا ذبحوا الهدايا ونحروا يأخذون اللحم ويقطعونه وينشرونه ويشرقونه في الشمس ويجففونه بعد ان يضعوا عليه الملح كي ينشف ولا يتعفن كي يحتفظوا به أياماً بعد ذلك ليستعملوه فسميت هذه الأيام؛ أيام التشريق، لأن من قبل ماكان لديهم هذه الحافظات –البرادات- لتحفظ اللحوم ولكن كانت عندهم هذه الطريقة البدائية كانوا يضعون الملح عليه وينشرونه كي ينشف يشرقونه للشمس فسميت هذه الأيام بأيام التشريق.


وفي الحديث فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أفضل أيام الدنيا أيام العشر ". [ رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني].


وقد خُص يوم عرفة بفضل عن بقية الأيام فقد أقسم به تعالى فقال عز وجل: ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) البروج:3


قال صلى الله عليه وسلم: " اليوم الموعود يوم القيامة والشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة ". [الطبراني في الكبير]
من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه حسنه الألباني.
ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند [الترمذي، والبيهقي في الكبرى] وحسنه الألباني ايضاً.



ومن أعظم أيام العشر يوم النحر، قال الله تعالى: ( وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ .. ).


وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج وقال: " هذا يومُ الحجِّ الأكبرِ ". [البخاري، وابو داود] وصححه الألباني.
ومن حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند [الترمذي]. وصححه الألباني.


وفي لفظٍ لأحمد قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ النحرِ، فقال صلى الله عليه وسلم: " هذا يومُ النحرِ وهذا يومُ الحج الأكبر ".


وكان سعيد بن المسيب يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر.


وكان حميد ابن عبد الرحمن بن عوف يقول: " يومُ النحرِ يومُ الحجِّ الأكبرِ " من أجل حديث أبي هريرة. [البخاري، ومسلم].


وقال صلى الله عليه وسلم عن يوم النحر ايضاً: " أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القَرِّ ". [أحمد، وأبو داود، وابن خزيمة، والحاكم] من حديث عبد الله بن قُرط رضي الله عنه.


و" يوم القَرِّ " هو الذي بعد يوم النحر أول أيام التشريق، سمي بذلك لأنهم يقرون فيه، أي؛ يقيمون ويستريحون ويستحمون من تعب الأيام الثلاثة التي مضت.


فعشر ذي الحجة يقع فيها فيها يوم التورية يوم عرفة، ويقع يوم النحر،


وأيام التشريق، ويقع فيها من الأعمال والمناسك والعبادات مالا يقع في غيرها من الأيام.


قال ابن حجر في "الفتح": " وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ السَّبَبَ فِي اِمْتِيَازِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لِمَكَانِ اِجْتِمَاعِ أُمَّهَاتِ الْعِبَادَةِ فِيهِ ، وَهِيَ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَالْحَجُّ ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ ". (2/460)


أما فضل العمل في هذه الأيام العشر


فقد ثبت في الحديث الصحيح المشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني أيام العشر - قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء ). البخاري، أحمد، أبو داود، والترمذي، وغيرهم .


وجاءت ألفاظ متغايرة في هذا الحديث عند البخاري وغيره كقوله عند البخاري " مالعمل الصالح في أيام ذي العشر ". – يعني عشر ذي الحجة -...الحديث،


وفي لفظ: " مالعمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه الأيام ".


قال العلامة ابن رجب في "لطائف المعارف" (1/289)/ ": وقد دل هذا الحديث على أن العمل في أيامه – يعني أيام العشر –أحب الى الله من العمل في أيام الدنيا من غير استثناء شيء منها وإذا كان أحب الى الله فهو أفضل عنده ..".


ومن أنواع الأعمال الصالحة المرغب فيها في هذه الأيام العشر:


أولها: "الحج والعمرة"، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن صلى الله عليه وسلم قال: " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ". [احمد، البخاري، ومسلم].


وقال صلى الله عليه وسلم: " من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من حجه كيوم ولدته أمه ". [أحمد، والبخاري، وغيرهما].


يعني خال من الذنوب فضلا من الله ومنة ورحمة منه سبحانه وتعالى.


ثانياً: "الصيام"، فجنس الصيام من أفضل الأعمال وهو مما اصطفاه الله لنفسه، كما في الحديث القدسي: " الصوم لي وأنا أجزيبه ". [أحمد، البخاري، ومسلم].


وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صام يوماً في سبيل الله، بعّد اللهُ وجهه عن النار سبعين خريفاً ". [أحمد، البخاري، ومسلم]. ( أي مسيرة سبعين عاماً )


وفي فضل صيام يوم عرفة مخصوص، عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده ". [مسلم، وأصحاب السنن الأربعة إلا النسائي].


وليس أفضلية الصيام يعني أن صيام العشر أصبح سنة مشروعة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالمقصود صيام بعض الأيام العشر لما في الصيام من عظيم الأجر، فلا يداوم على صيامها كلها، كي لا تصبح مع الوقت فيما بعد وكأنها من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم الفعلية أو التي ندب إليها كصيام يوم عرفة، فإذا ترك صيامها شخص؛ يقال له ترك سنة، لأنه لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم صامها، بل قالت عائشة رضي الله عنها: " ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط ". [أحمد، ومسلم].


ولا يعني ذلك كراهة صيام الأيام التي قبل يوم عرفة.


ولكن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.


ثالثاً: من أنواع الأعمال الصالحة المرغب فيها في عشر ذي الحجة:
"الذكر"، فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ". [أحمد، والطبراني في الكبير]. صححه الألباني في الإرواء.


رابعاً: من أنواع الأعمال الصالحة المرغب: الأضحية، والتي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي حديث أنس رضي الله عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجليه على صفاحهما ". [أحمد والبخاري، ومسلم].


وتلاوة القرآن، قال صلى الله عليه وسلم: " من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول { ألم } حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ". [البخاري في التاريخ، والترمذي، والحاكم].


والصدقة، وكف الأذى عن الناس وحفظ لسانه، قال صلى الله عليه وسلم: " على كل مسلم صدقة فإن لم يجد فيعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق فإن لم يستطع فيعين ذا الحاجة الملهوف فإن لم يفعل فيأمر بالخير فإن لم يفعل فيمسك عن الشر فإنه له صدقة ". [أحمد، والبخاري، ومسلم]


والإكثار من السنن الرواتب، قال صلى الله عليه وسلم: " ما من عبد مسلم توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلى لله في كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة " . [مسلم].


وقيام الليل من الأعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد إلى ربه، قال صلى الله عليه وسلم: " عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد ". [رواه أحمد،والترمذي، والحاكم، والبيهقي في الكبرى] وصححه الألباني].


هذه كلها من الأعمال الصالحة، وإطعام اليتيم وإطعام المسكين، وسد حاجة الفقير، كل ذلك من القربات والأعمال الصالحة.


وكان السلف يجتهدون فيها بالعبادة، كما جاء عن سعيد بن جبير - رحمه الله –: " أنه كان إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداًحتى ما يكاد يُقدَر ُ عليه ". [الدارمي (1828)].


فإذا كان المؤمن مشروعاً له الإكثار من الأعمال الصالحات فحري به أن يتخير من الأعمال من شعب الإيمان ما هو أنفع لقلبه وأطوع لنفسه وأرضى لربه، فالأعمال الصالحة كثيرة، والناس يختلفون في قدراتهم وهممهم وطاقتهم.


ومما يُشرع في أيام العشر من ذي الحجة وأيام التشريق؛ التكبير والتهليل والتحميد لقوله صلى الله عليه وسلم: " .. فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ". [أحمد، والبخاري].


" كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيّام العشر يكبران ويكبر النّاس بتكبيرهما ". [البخاري تعليقا بصيغة الجزم].


" وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً ". [البخاري تعليقا بصيغة الجزم]. ووصل الأثرين الحافظ في الفتح (2/458) وانظر الإرواء (651).


قال الشيخ العثيمين: " وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد أضيعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير - وللأسف - بخلاف ما كان عليه السلف الصالح.


وجاءت صيغ التكبير بألفاظ مختلفة منها:


الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.


الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، والله أكبر، ولله الحمد.


الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرا.


ويذكر العلماء، أن التكبير؛ مطلق ومقيد.


المطلق: يسن في كل وقت، من بعد غروب شمس ليلة الأول من ذي الحجة وينتهي بعد صلاة عصر آخر يوم من أيام التشريق، وتكون مدته ثلاثة عشر يوماً، والسنة أن يجهر بذلك، إلا النساء فإنهنَّ لا يجهرنَّ.


والمقيد: هو الذي يسن في أدبار الصلوات المكتوبة، ويبدأ من صلاة الفجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق، وتكون مدته خمسة أيام.


والسنة أن يكبر كل واحدٍ منفردا.


ويشرع من يوم النحر وهو يوم العيد الأكبر؛ ذبح الأضحية تقرباً إلى الله تعالى، واقتداءً بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأيام الذبح أربعة أيام ـ يوم النحر وهو يوم العيد وبعده ثلاثة أيام التشريق وينتهي قبل غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، ويصح الذبح نهار وليلاً، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة: " أنه صلى الله عليه وسلم ضحى ـ بالمدينة ـ بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجليه على صفاحهما ". [أحمد والبخاري، ومسلم].



وقد ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمته فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: " شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأضحى بالمصلى فلما قضى خطبته نزل من منبره وأتي بكبش فذبحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال: بسم الله والله أكبر هذا عني وعمن لم يضح من أمتي ". [أبو داود، والترمذي، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ووافقهما الألباني في الإرواء].



ومن أراد أن يضحي فعليه أن يلتزم بما جاء في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث قال: " إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا أظفاره شيئا حتى يضحي ".


وفي رواية: " وبشرته ".


قيل لسفيان: فان بعضهم لا يرفعه، قال: لكني أرفعه" . [ أحمد، مسلم، والنسائي، وابن ماجة، واللفظ لمسلم].


بمعنى إن أردت ونويت أن تذبح أضحية، وكنت تملك قيمتها فلا تقلم أظفارك، ولا تأخذ من شعر رأسك ولا تحلق عانتك ولا إبطك ولا تأخذ من شاربك شيئاً حتى تذبح أضحيتك، سواء عجلت بها يوم العيد الأكبر أو أخرتها لآخر يوم من أيام التشريق، وهذا يخص رب الأسرة * ولا ينطبق على بقية أفراد الأسرة. فتنبهوا.


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين،،


ــــــــــــ
* قلنا رب الأسرة؛ لأن في الأصل رب الأسرة هو من ينوي الأضحية، والمقصود أن الحديث ينطبق على من نوى الأضحية فقط من أفراد الأسرة سواء كان رب الأسرة أو غيره.



كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
28/11/1430هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اسير جروحي
مشرف قسم ادم
مشرف قسم ادم


الساعة الان :
عدد المساهمات : 136
نقاط : 206
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 22/12/2012
العمر : 24

الاوسمة
 :  

مُساهمةموضوع: رد: فضل العشر من ذي الحجة    السبت مارس 09, 2013 6:24 am

بارك الله فيكي اختي و جعلها الله في ميوان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فضل العشر من ذي الحجة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نور الايمان  :: الاقــــــــســـــــــام الإســــــــلامــــــيـــــة :: بــــاب الــــحــــج و الـــعــــــمـــــرة-
انتقل الى: